السيد مصطفى الخميني

177

كتاب الخيارات

بالسؤال والتهديد ، أو أمكن الرجوع إليه مع علمه بالوفاء ، يثبت الخيار عند المماطلة والتأخير عن الحد المتعارف ؟ وجوه بل أقوال : فعن موضع من " جامع المقاصد " : أنه مع تمكنه من الفسخ لا يجوز الإجبار ( 1 ) فيعلم منه أنه يثبت الخيار بمجرد التخلف . واستضعفه الشيخ ( رحمه الله ) " بأن الخيار إنما شرع بعد تعذر الإجبار لدفع الضرر " ! ! ( 2 ) وهذا غريب منه ، لأن الخيار عقلائي ، ليس تأسيسيا ، فلا تشريع . مع أنه ربما لا يكون في كثير من موارد خيار الشرط ضرر ، حتى يتمسك به . مع أن قاعدة نفي الضرر ، لا تخلو من مناقشات محررة في محلها ( 3 ) . وعن جماعة كالشهيد [ الثاني ] : أن الخيار بعد تعذر الشرط ( 4 ) ، خلافا للعلامة ( رحمه الله ) حيث قال في موضع من " التذكرة " بثبوت التخيير في صورة التخلف بين الإجبار والفسخ ( 5 ) . وإليه ذهب الوالد المحقق ( 6 ) - مد ظله - نظرا إلى أنه خيار

--> 1 - جامع المقاصد 4 : 422 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 285 / السطر 6 . 3 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 250 وما بعدها . 4 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 285 / السطر 10 ، الروضة البهية 1 : 386 / السطر 1 - 5 . 5 - تذكرة الفقهاء 1 : 490 / السطر 23 . 6 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 220 .